ابتسام الهواري (23 يوليو 1935 – 7 يناير 2010) هي واحدة من أبرز الصحفيات المصريات اللاتي تركن بصمة واضحة في مجال الصحافة والإعلام في مصر والعالم العربي. عرفت بابتسامتها الدائمة وروحها النشيطة، وكانت صوتًا قويًا في مناقشة القضايا الاجتماعية والسياسية والثقافية.
الحياة المبكرة والتعليم
ولدت ابتسام الهواري في 23 يوليو 1935 في مصر. نشأت في أسرة تحب العلم والثقافة، مما أثرى شخصيتها وشجعها على التعلّم واكتساب المعرفة. التحقت بجامعة الإسكندرية، إحدى الجامعات المصرية العريقة، حيث درست في كلية الآداب وتخرجت عام 1957 بشهادة ليسانس في اللغة العربية وآدابها. خلال سنوات دراستها الجامعية، أظهرت شغفًا كبيرًا بالصحافة والكتابة، وبدأت تتعرف على عالم الإعلام.
البداية المهنية
بعد تخرجها، بدأت ابتسام مسيرتها المهنية في الصحافة، حيث عملت في عدة صحف ومجلات مصرية. تميزت بأسلوبها الصحفي المتميز، حيث كانت تجمع بين الأسلوب الأدبي الراقي والتحليل العميق للأحداث. كانت تهتم بشكل خاص بالقضايا الاجتماعية والإنسانية، وكانت تسلط الضوء على مشاكل المرأة المصرية ودورها في المجتمع.
عملها في الصحافة
على مدار حياتها المهنية، كتبت ابتسام الهواري في العديد من الصحف والمجلات المصرية والعربية، مثل جريدة الأهرام، وجريدة الأخبار، ومجلة الثقافة الجديدة. تناولت موضوعات متنوعة منها السياسة، الثقافة، حقوق المرأة، والتعليم، وكان لها دور بارز في نشر الوعي بالقضايا الاجتماعية.
كما قامت بإجراء مقابلات مع شخصيات بارزة في مصر والعالم العربي، مما زاد من رصيدها الصحفي وأكسبها احترام وتقدير القراء والزملاء. وقد عرفت بموهبتها في توصيل الأفكار بشكل واضح وبسيط، مما جعل كتاباتها محبوبة لدى جماهير واسعة.
دورها في دعم المرأة
كانت ابتسام الهواري من الصحفيات اللاتي دعمّن قضايا المرأة بقوة، واعتبرت أن الصحافة وسيلة فعالة للمطالبة بحقوق المرأة والمساواة في المجتمع. كتبت العديد من المقالات التي تدعو إلى تمكين المرأة وتعزيز دورها في المجالات المختلفة. كما شاركت في مؤتمرات وندوات تهتم بحقوق المرأة والتنمية الاجتماعية.
الإنجازات والتكريمات
خلال مسيرتها الطويلة، حازت ابتسام الهواري على عدة جوائز وتكريمات تقديرًا لمساهماتها في مجال الصحافة والإعلام. وقد نالت احترام زملائها في المهنة والجمهور على حد سواء بفضل أخلاقها المهنية والتزامها بالقيم الصحفية.
إرثها وتأثيرها
على الرغم من رحيلها في 7 يناير 2010، إلا أن إرث ابتسام الهواري لا يزال حيًا في عالم الصحافة المصرية والعربية. فقد ألهمت العديد من الصحفيات الشابات للسير على خطاها ومواصلة العمل الجاد من أجل تحرير الكلمة والارتقاء بالمهنة. كما ساهمت كتاباتها وأفكارها في رفع مستوى الحوار الثقافي والاجتماعي في مصر.
في الختام
ابتسام الهواري كانت مثالًا للصحفية المتميزة التي جمعت بين الموهبة، والاجتهاد، والالتزام بالقضايا الوطنية والإنسانية. تركت بصمة لا تمحى في مجال الصحافة، وذكراها تظل حية في قلوب من عرفوها وقرأوا كتاباتها. لقد كانت بحق صوتًا من أصوات مصر الحرة التي لا تنسى.

