إبتهال الصريطي: سيرة حياة فنية تجمع بين التمثيل والغناء
مقدمة
تعتبر إبتهال الصريطي من أبرز الفنانات المصريات اللاتي جمعن بين موهبة التمثيل والغناء، لتثبت نفسها كإحدى الأصوات الشابة الواعدة في الساحة الفنية المصرية. من خلال مسيرتها التي بدأت في منتصف العقد الأول من الألفية الجديدة، استطاعت إبتهال أن تترك بصمة مميزة في عالم المسرح والسينما والدراما التلفزيونية، مستفيدة من خلفيتها الفنية العائلية التي زرعت فيها حب الفن منذ نعومة أظافرها.
حياتها ونشأتها
ولدت إبتهال الصريطي في عائلة فنية عريقة، فهي ابنة الفنان سامح الصريطي والفنانة نادية فهمي، مما جعل الفن جزءاً لا يتجزأ من حياتها منذ الصغر. نشأت في بيئة تشجع على التعبير الفني المتنوع، حيث تأثرت كثيراً بوالديها اللذين كان لهما دور كبير في صقل موهبتها وتوجيهها نحو التمثيل والغناء.
بداية مشوارها الفني
بدأت إبتهال عملها الفني عام 2007 في فرقة «الطمى» المسرحية، حيث كانت المطربة الأولى لفرقة الصحبجية الغنائية قبل انضمامها لفرقة «الطمى». من خلال هذه المرحلة، استطاعت إبتهال أن تطور مهاراتها الصوتية والتمثيلية، وشاركت في عروض متعددة في ساقية الصاوي، إحدى أهم المراكز الثقافية والفنية في القاهرة، التي تقدم دعماً كبيراً للفنانين الشباب والمواهب الجديدة.
إبتهال لم تقتصر على المسرح فقط، بل شاركت في فيلم قصير بعنوان «صوتها الجميل» مع المخرجة الأمريكية جنيفر باترسون، حيث قامت بدور الممثلة والمغنية، مما أتاح لها فرصة للاحتكاك بالسينما العالمية والعمل مع مخرجين من خارج مصر، الأمر الذي أثرى تجربتها الفنية وأضاف إلى رصيدها خبرات مختلفة.
تجاربها السينمائية والدرامية
كانت تجربة إبتهال في الفيلم السينمائي «فتاة المصنع» للمخرج الكبير محمد خان من المحطات الهامة في مسيرتها، حيث يعد هذا الفيلم أولى تجاربها السينمائية الطويلة. جسدت من خلاله شخصية تحمل الكثير من التحديات، مما أكسبها شهرة واسعة وأكد على قدرتها على أداء أدوار معقدة ومليئة بالتفاصيل.
في عام 2014، دخلت إبتهال عالم الدراما التلفزيونية من خلال مشاركتها في مسلسل «السبع وصايا» الذي عرض خلال شهر رمضان، حيث قامت بدور شحاته باللهجة الصعيدية، وهو دور يتطلب إتقان اللهجة المحلية وأداء حقيقي يعكس طبيعة الشخصيات في الصعيد المصري. المسلسل من تأليف محمد أمين راضي وإخراج خالد مرعي، وقد لاقى المسلسل استحساناً كبيراً من الجمهور والنقاد على حد سواء، مما زاد من شهرة إبتهال وأكد مكانتها في الدراما المصرية.
أسلوبها الفني وتأثيرها
تتميز إبتهال الصريطي بأسلوب فني يجمع بين الأصالة والحداثة، فهي تحرص على تقديم أدوار تنبع من الواقع المصري بكل تفاصيله، مما يجعلها قريبة من الجمهور. إلى جانب ذلك، تمتاز بصوتها الجميل وقدرتها على التنوع في الأداء الغنائي، ما يجعلها فنانة متكاملة تجمع بين التمثيل والغناء.
كما أن خلفيتها العائلية الفنية منحتها قاعدة صلبة لبناء مسيرتها، حيث تأثرت كثيراً بأسلوب والديها، واستفادت من خبراتهما في التعامل مع متطلبات العمل الفني، مما ساعدها على تجاوز الكثير من التحديات التي تواجه الفنانين الشباب في بداية مشوارهم.
أبرز الأعمال الفنية لإبتهال الصريطي
- فرقة الطمى المسرحية: كانت المطربة الأولى لفرقة الصحبجية قبل انضمامها لفرقة الطمى، وشاركت في عروض متعددة بساقية الصاوي.
- فيلم قصير «صوتها الجميل»: شاركت كممثلة ومغنية مع المخرجة الأمريكية جنيفر باترسون.
- فيلم «فتاة المصنع»: أول تجربة سينمائية طويلة لها مع المخرج محمد خان.
- مسلسل «السبع وصايا» (2014): أولى تجاربها في الدراما التلفزيونية بدور شحاته باللهجة الصعيدية.
الخاتمة
إبتهال الصريطي هي نموذج للفنانة المصرية الشابة التي استطاعت أن تدمج بين التمثيل والغناء بطريقة متقنة، مستفيدة من إرثها الفني العائلي وتجاربها المتنوعة في المسرح والسينما والدراما. وما زالت مسيرتها الفنية في تطور مستمر، حيث تقدم أعمالاً تعكس عمق الثقافة المصرية وتنوعها، مما يجعلها واحدة من الوجوه الواعدة التي ينتظرها الجمهور بفارغ الصبر في المستقبل الفني القريب.

